عبد الجبار الرفاعي

155

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

الاشتراك والترادف الاشتراك : هو ان يكون هناك لفظ واحد موضوع لعدة معاني ، وضع اللفظ لكل واحد منها بوضع مستقل ، كلفظ العين مثلا ، فهو موضوع للنابعة والباصرة وللذهب وللجاسوس . الترادف : هو ان يوضع لمعنى واحد عدة ألفاظ ، كما في معنى الأسد الموضوع له السبع والغضنفر والأسد وغير ذلك ، فهي ألفاظ متعددة تدل على معنى واحد . وكل هذه الالفاظ معانيها حقيقية وليست مجازية ، أي انها موضوعة بتمامها لهذا المعنى . الاشتراك اللفظي والاشتراك المعنوي : الاشتراك اللفظي يعني ان اللفظ واحد ومعانيه متعددة ، بينما الاشتراك المعنوي يعني ان اللفظ واحد والمعنى واحد ، ولكن المصاديق متعددة ، كما في أسماء الأجناس ، فأسماء الأجناس عادة تكون مشتركات معنوية . فمعنى الكتاب ، مشترك معنوي له مصاديق متعددة ، ينطبق على الكتاب الصغير والكبير وغير ذلك ، ومعنى الانسان مشترك معنوي ؛ لأنّ الاشتراك يكون فيه في المعنى ، بينما في الاشتراك اللفظي يكون الاشتراك في اللفظ . إشكال الاشتراك والترادف : قد يقال : انّ الاشتراك والترادف لا يتناسب مع غرض الوضع ؛ لأنّ الواضع عادة حكيم عاقل من الناحية العرفية ، فإذا كان حكيما فإنه يريد تفهيم المعنى باللفظ ، فلما ذا إذا يضع اللفظ لمعاني متعددة ، ألا يلزم من ذلك مشكلة في الاستعمال ؟ ولما ذا لا يضع لكل معنى لفظا مستقلا ؟ لأنه عندما يضع لفظا واحدا